مقتطفات اعجبتني من كتاب “حوار مع صديقي الملحد” للدكتور مصطفى محمود

كتاب اكثر من رائع .. يخاطب الدكتور صديقه الملحد .. العابد للأشياء و قوانينها .. الذي يرفع شعار “لا اله إلا الماده” .. و يحاول الدكتور من خلال هذا الحوار ان يقنعه ان خالق الماده هو من يستحق العباده .. و ان “لا اله إلا الله” هي قول و فعل و حس ..

مصطفى محمود هو نموذج المؤمن الواثق في ايمانه .. لأن ببساطه سنده االله .. و هو يدمج المنطق و العقل و الفطره و الغيب  معا في تناغم رائع .. يكتب كأنه يعزف سيموفنية يستخدم فيها كل كيانه.

ايضا الدكتور مصطفى به لمسه صوفيه جميلة .. صوفية التفكر بالله و ليس صوفية الموالد و الاضرحه .. كتابته تنم عن فهم شديد و فطره سليمة.

رحمة الله عليك يا دكتور و سامح من اهملك و لم يعطك حقك .. و من هاجمك بدل من ان يحاورك لكي تستفيد الناس.

أنا سعيد جدا بقراءتي لهذا الكتاب. و هذه بعض المقتطفات التي اعجبتني:

وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى كل شيء حولك في حاجة إلى موجد – مصطفى محمود

وإنما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل .. شوقنا إلى العدل كان دليلنا على وجود العادل .. كما أن ظمأنا إلى الماء هو دليلنا على وجود الماء – مصطفى محمود

إن أتفه المقدمات ممكن أن تؤدي إلى أخطر النتائج .. وأخطر المقدمات ممكن أن تنتهي إلى لا شيء .. وعالم الغيب وحده هو الذي يعلم قيمة كل شيء . – مصطفى محمود

الله أعطانا الحرية أن  نعلو على رضاه “فنعصيه” ، ولكن لم يعط أحداً الحرية في أن يعلو على مشيئته. – مصطفى محمود

ولهذا يُلخص أبو حامد الغزالي مشكلة المخيَّر والمسيَّر قائلاً في كلمتين :الإنسان مخيَّر فيما يعلم .. مسيَّر فيما لا يعلم . – مصطفى محمود

وفي دستور الله وسنته أن الحرية مع الألم أكرم للإنسان من العبودية مع السعادة .. ولهذا تركنا نخطيء ونتألم ونتعلم – مصطفى محمود

يقول الفيلسوف أبو حامد الغزالي: إن نقص الكون هو عين كماله مثل اعوجاج القوس هو عين صلاحيته ولو أنه استقام لما رمى. – مصطفى محمود

وأن الجنة ليست سوقا للفاكهة والخضار ولا النار فرنا لشوي اللحم . وإن التعذيب في الآخرة ليس تجبرا من الله على عباده وإنما هو تطهير وتعريف وتقويم ورحمة . – مصطفى محمود

فالاسلام جاء ثورة على الاغنياء والكانزين المال والمستغلين الظالمين .. فامر صراحة بالا يكون المال دولة بين الاغنياء يحتكرونه ويتداولونه بينهم .. وانما يكون حقاً للكل .. ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ) التوبه 34 – مصطفى محمود

وليس صحيحا ما يقال من أننا تخلفنا بالدين وتدم الغرب بالإلحاد .. والحق أننا تخلفنا حينما هجرنا أوامر ديننا .  وحينما كان المسلمون يأتمرون بهذه الآيات حقا كان هناك تقدم وكانت هناك دولة من المحيط إلى الخليج وعلماء مثل ابن سينا في الطب وابن رشد في الفلسفة وابن الهيثم في الرياضيات وابن النفيس في التشريح وجابر بن حيان في الكيمياء . – مصطفى محمود

ويمكن أن نتصور حال أمة نساؤها في الشوارع والمكاتب وأطفالها في دور الحضانة والملاجئ .. أتكون أحسن حالا أو أمة النساء فيها أمهات وربات بيوت والأطفال فيها يتربون في حضانة أمهاتهم والأسرة فيها متكاملة الخدمات . – مصطفى محمود

وإذا كان الله قد اختار المرأة للبيت والرجل للشارع فلأنه عهد إلى الرجل أمانة التعمير والبناء والإنشاء بينما عهد إلى المرأة أمانة أكبر وأعظم هي تنشئة الإنسان نفسه . – مصطفى محمود

ولن تكون نكتة أن يدخل العريس على عروسه سنة 2000 فيجدها تخلع طقم الأسنان والباروكة والنهود الكاوتشوك والعين الصناعية والساق الخشبية فلا يتبقى منها إلا هيكل مثل شاسيه السيارة بعد نزع الجلد والكراسي والأبواب – مصطفى محمود

“ولو وقفت معي في عرفة بين عدة ملايين يقولون الله أكبر ويتلون القرآن بأكثر من عشرين لغة ويهتفون لبيك اللهم لبيك ويبكون ويذوبون شوقا وحبا – لبكيت أنت أيضا دون أن تدري وتذوب في الجمع الغفير من الخلق .. وأحسست بذلك الفناء والخشوع أمام الإله العظيم مالك الملك الذي بيده مقاليد كل شيء .”- مصطفى محمود

Leave a comment

Filed under U, مقتطفات اعجبتني, مصطفى محمود

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s