معضلة كاميليا

هو احنا مش هنخلص من حوار كاميليا ده .. البلد هتولع و فيه تباطؤ و تعنت مش طبيعي من كل الأطراف.

النظام القديم كان بيضحي بـ مصالح الأشخاص علشان – كما كان يدعي – مصلحة المجتمع .. و طبعا كان من ضمن التضحيات تسليم المتحولين للاسلام زي وفاء قسطنطين و كاميليا شحاته للكنيسه .. و اللي مخليني بقول إن كاميليا أسلمت مش شهادات الشيخ اللي وصلها للأزهر .. ولا شهادة الناس اللي في الازهر نفسهم .. لكن كلام احد من القساوسه – مش فاكر اسمه – لما قال انهم دلوقتي “بيغسلوا المغسول” .. حد والنبي يفسرلي الجمله دي .. بالنسبالي دي معناها إنها اقتنعت بعقيدة اخري .. و الكنيسه بتحاول ترجعها عن اللي في دماغها و تغسلها مخها من العقيده دي.

ما علينا .. المهم أنا مش فارق معايا كتير إن حد يسلم أو يتنصر .. ربنا ادا الناس الحريه في الإيمان و الكفر .. يبقي كل واحد حر في عقيدته و ربنا هيحاسبنا كلنا .. احنا مش هنحاسب بعض في الدنيا.

الفكرة بقي إن دلوقتي فيه فصيل في المجتمع – التيار السلفي – شايف القضية دي علي إنها حياة أو موت .. و ده من حقهم .. طالما بيعبروا عن رأيهم بشكل سلمي – و لكن عندي تحفظ من التظاهر قدام الكتدرائيه – و الفصيل ده فاكر إن مشكلته مع الكنيسه .. علي الرغم إن مشكلتهم مع الدولة .. أي نعم مشكلة النظام القديم .. انما مفيش حد غيرهم يقدر يحلها. التظاهر قدام الكنايس و الكاتدرائيات غلط .. و كمان مهاجمة رموز الكنيسه اكبر غلط .. الإسلام معلمناش كده .. و كمان ده عمره ما هيحل المشكله و هيعقدها.

تاني حاجه إن “معظم” الناشطين و المثقفين و رجال الدين “اللي مش سلفيين” بيهاجموا السلفيين بشكل مش طبيعي علشان مهتمين بالقضية دي .. و طبعا رد فعل ده إن السفليين بيهاجموا كل واحد مش مهتم بقضية كاميليا و غيرها .. كل واحد بيطالب التاني بإحترام وجهة نظره .. و في نفس الوقت كل واحد بيهين التاني.
المشكلة التالته بقي و اللي بتقفل الموضوع “بالضبه و المفتاح” هو دور الكنيسة .. الكنيسة بتصر إن دورها “روحي” فقط و ليس لها سلطان علي المسيحيين .. في الوقت اللي كلنا شايفين عكس كده .. فيه تعنت رهيب و غريب .. فيها إيه لو الست طلعت و قالت أنا لسه مسيحية .. أو أنا كنت بفكر أغير ديانتي بس رجعت في كلامي .. أو أي حاجه تانيه تهدي الناس .. و بعدين لو انتوا شايفين إن السلفيين بيفكروا غلط و بيدخلوا نفسهم في اللي ملهمش فيه .. خلوكوا انتم أحسن منهم و عالجوا الموضوع بحكمه مش بتجاهل و تعنت.

أنا شايف إن القضيه دي هتنتهي بكارثة .. أنا مش متشائم .. بس قراءتي للواقع وفقا للمعطيات دي بتقول كده:
– السلفيين شايفين إن هو ده وقته و مش هنأجل طلباتنا.
– المثقفين و المعتدلين مش بيحاولوا يبدوا أي تفهم للسلفيين في القضيه دي و يشرحوا وجهة نظرهم ليه الإنشغال بالقضيه دي دلوقتي ممكن يضر.
– الكنيسه بتتعامل مع الموضوع بشيء من التعنت .. اللي هيودينا كلنا في داهيه – و افتكروا إن ساعة اختفاء كاميليا الأول حصلت مظاهرات في الكاتدرايه علشان كاميليا مخطوفة و لازم ترجع لجوزها!!!
– اخر كلام سمعته ل نجيب جبرائيل و هو محامي كاميليا غير مريح .. و بيقول الناس اللي بتطالب بظهور كاميليا دول “مالهمش صفه” و الموضوع هيتحل “بشكل قانوني” و كأنه بيقول طز في الناس دي كلها و أنا لقيت ثغره في القانون تحل القصة دي .. و اكيد ده هيشعلل الدنيا أكتر مش هيهديها.

الخلاصه .. الموضوع محتاج حل سياسي .. تطبيق القانون بشكل سليم .. وعد بعدم تسليم أي متحول عن دينه للكنيسه أو للمسجد .. خطوات من الكنيسه و الأزهر للإحتواء .. و قبل كل هذا المصارحه .. المصارحه .. المصارحه.

2 Comments

Filed under U

2 responses to “معضلة كاميليا

  1. Ehab Abdel fattah

    حلاوتك يا ابو حميد هو الموضوع لا معضلة ولا نيلة لو كل واحد يخليه في حالة ومايعملش نفسه وصي على حد اذا كان السلفيين ولا الكنيسة كل شئ هيكون تمام بس تقول ايه ربنا ينتقم من كل واحد مش عايز يسيب البلد تستقر

  2. معاك حق والله يا إيهاب .. ما هي دي المعضلة .. إن كل واحد يعرف حدوده ولا يتعدي علي حدود الآخرين

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s