Category Archives: الأستفزازات اليوميه

الازدواجيه لا دين لها 18+

الإنسان بطبيعته متناقض .. فيه كل حاجه وعكسها .. زي بلدنا بالظبط … بس فيه ناس كتير بتبهرني بالتناقض والازدواجيه بتاعتهم .. يعني مثلا كتير من أصحابي بيدافعوا عن الفكر السلفي جدا … وتشوف تصرفاتهم ملهاش دعوه بالمنهج ولا بالفكر خالص .. وبعدين لما تزنق حد فيهم يقولك “أحب الصالحين و لست منهم” .. ماشي يا سيدي .. مانتش منهم .. خلاص اتفقنا .. بتقول ليه بقي علي واحد مسلم زيه زيك ده مسلم مايع .. طب وسعادتك إيه؟؟ .. مسلم سكر زياده مثلا؟ .. وكله كوم ولما كنت في الحمام ولقيته عمل حمام ومشي من غير ما حتي يغسل إيده … يخرب بيت كده … مش للدرجه دي يعني.

كل الناس عندها تناقض .. لأن التناقض والازداوجيه سمه بشريه … بس أحيانا بنبهر من نسبة التناقض ده .. يعني الفرق بيبقي 180 درجه تقريبا وده بيلغبطني .. أنا عارف إن الطبيعي إن فيه فجوه بين النظريه والتطبيق .. بس بحدود يعني .. يعني لو النظريه ماسبتش أي أثر في الإنسان أثناء التطبيق ولقيته شخص تاني خالص فيه حاجه غلط تستحق التأمل.

أخر مره واحد بهرني بحجم التناقض والازدواجيه لسه قابلته من كام ساعه .. دخلت في نقاش معاه علي الفيسبوك علي دور المجلس العسكري في الثورة و لاقيته بيجيب أيات من القرآن وأحاديث ليثبت ان الإيمان بالمؤامره من صلب الدين .. و جيش مصر خير أجناد الأرض … الخ .. وبعدين  قولت افتح بروفيله علي الفيسبوك واشوف وكانت الصدمه … شخص تاني خالص .. وحاطط كومنتات لبنات اصغر منه بأكتر من عشرين سنه وبصور مايوهات وخلافه .. النوع ده من ازدواجيه بتخليني افقد الثقه في مقدرتي علي فهم البشر .. مين فين إزاي ليه امتي ..  ربنا يهدينا كلنا والله .. أنا مش بدور علي مشاكل الناس وبتتبع عوراتهم .. خالص ..  بس بحاول أفهم فين الخلل علشان أعرف اعالجه في نفسي إزاي وفي طريقة تربيتي لأبني.

هتلاقوا مقتطفات من حديث الأستاذ اللي معرفوش .. وبعديها صوره من بروفيله:

مقتطفات من حديث الأستاذ اللي معرفوش

بروفيل الأستاذ اللي معرفوش برضه

 وعلي فكره هو مش لجنه ولا حد عايز يسوء سمعت مش عارف مين .. اعرفه عن طريق أحد اقربائي علي الفيسبوك .. وهو كمان مش عندي في لستة الأصدقاء علشان أصحابي الفضوليين 🙂

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .. وخفف من ازدواجيتنا.

Advertisements

Leave a comment

Filed under كلام, الأستفزازات اليوميه

علاء الاسواني يكتب: حكاية نورا والمنتخب الوطنى

علاء الاسواني يكتب: حكاية نورا والمنتخب الوطنى

 

الكاتب علاء الاسوانى

القاهرة – أردت أن أكتب هذا الأسبوع عن سيدة مصرية اسمها نورا هاشم محمد، لكن النصر العظيم الذى حققه منتخبنا الوطنى على منتخب الجزائر فى كرة القدم، لا يمكن تجاهله.

من هنا قررت أن أكتب عن الموضوعين معا:

لا يوجد ما يميز نورا هاشم محمد لأنها مثل ملايين المصريات: سمراء ومتوسطة الجمال وفقيرة.. وقد تزوجت من عامل بسيط اسمه هانى زكريا مصطفى وأنجبت منه ولدين وخاضت معه كفاحا يوميا ضاريا من أجل لقمة العيش وتربية الولدين.. وذات يوم أحست نورا فجأة بإعياء شديد..

كانت مباراة منتخبنا الوطنى مع منتخب الجزائر، معركة مصيرية ظهر خلالها معدن المصريين الأصيل فتناسوا خلافتهم ووقفوا جميعا صفا واحدا خلف منتخبهم الوطنى. ولما كان الإعلام الجزائرى قد تورط فى السخرية من منتخبنا القومى بطريقة بذيئة فقد قام الإعلاميون المصريون بالرد على ذلك بوابل من الإهانات الموجعة للجزائريين..

وعندما صرحت المطربة الجزائرية وردة بأنها ستشجع فريق الجزائر أحس مصريون كثيرون بالغضب وتساءلوا : كيف تجرؤ وردة على تشجيع الفريق الجزائرى وهى التى تعيش فى مصر وتنهل من خيرها منذ عقود..؟ وطالب بعض المدونين على الإنترنت بمنع دخول وردة إلى مصر عقابا لها على تقاعسها عن تشجيع منتخبنا الوطنى.

فى البداية أرجعت السيدة نورا إحساسها بالإعياء إلى قلة النوم وكثرة عملها فى البيت، وقد أخفت الأمر عن زوجها هانى حتى لا تزيد من متاعبه. لكن تعبها زاد حتى رقدت فى الفراش.. عندئذٍ أصر هانى على اصطحابها إلى عيادة خاصة ودفع الكشف للطبيب الذى فحصها ونصح بنقلها فورا إلى المستشفى.

حرص سيادة الرئيس مبارك على حضور تدريب المنتخب الوطنى وقضى وقتا مع اللاعبين ليشد أزرهم قبل المباراة..

والحق أن رعاية الرئيس مبارك للرياضيين معروفة، ولعلنا نذكر عندما مات ألف وأربعمائة مصرى غرقا فى حادثة العبارة الشهيرة.. فإن حزن الرئيس مبارك آنذاك على الضحايا لم يمنعه من حضور تدريب المنتخب الذى كان يستعد لمعركة مصيرية أخرى فى نهائى كأس أفريقيا..

عندما وصل هانى زكريا وزوجته نورا إلى مستشفى صدر إمبابة، كانت الساعة الثانية صباحا.. كشف الطبيب على نورا بسرعة وقال إن حالتها عادية ولا تحتاج إلى مستشفى ثم انصرف، حاول هانى أن يلحق به ليتناقش معه لكنه لم يسمح له بمقابلته..

رجع هانى إلى موظف الاستقبال ورجاه أن يساعده حتى يتمكن من علاج زوجته.. عندئذٍ قال له موظف الاستقبال بوضوح:
إذا أردت أن تعالج زوجتك. ادفع الآن مبلغ 2000 جنيه..

أثناء مباراتنا مع الجزائر، وبالرغم من الخشونة المتعمدة من الجزائريين فقد مارس لاعبونا أقصى درجات ضبط النفس. كما ظهر تدين المصريين العميق واضحا أثناء المباراة وقبلها.. فارتفعت دعوات ملايين المصريين إلى الله لكى يسجل الفريق المصرى هدفين على الأقل..

وظهر المطرب ايهاب توفيق فى التليفزيون وطلب من المشاهدين جميعا الدعاء للمنتخب، مؤكدا أن فى مصر رجالا صالحين كثيرين وهؤلاء قطعا دعاؤهم مستجاب..

أصيب هانى بالذهول عندما استمع إلى المبلغ المطلوب منه، وسأل موظف الاستقبال بصوت خافت إن كان مستشفى صدر إمبابة مازال يتبع الحكومة المصرية؟

أخبره الموظف، بفتور، أنه مازال يتبع الحكومة لكنه يجب أن يدفع ألفى جنيه.. قال هانى إنه فقير ولا يملك هذا المبلغ.. لم يرد الموظف عليه وانصرف إلى قراءة أوراق أمامه.. بدأ هانى فى التوسل للموظف حتى يسمح بعلاج زوجته.

صباح يوم المباراة، صرح الناقد الرياضى المعروف ياسر أيوب فى التليفزيون، بأنه فى حالة فوز المنتخب على الجزائر والتأهل للمونديال..

فإن كل لاعب فى المنتخب سوف يحصل على مكافأة مالية قدرها 6 ملايين جنيه مصرى من الدولة واتحاد الكرة.. ولما بدا على وجه المذيعة بعض الاستغراب من ضخامة المبلغ.. قال ناقد رياضى آخر:

اللاعبون فى المنتخب يستحقون أكثر من ذلك، لأنهم يبذلون مجهودا خرافيا من أجل إدخال الفرحة على قلوب المصريين.

لما يئس هانى من إقناع موظف الاستقبال فى مستشفى صدر إمبابة، أخذ زوجته التى بدأت تترنح من الإعياء والحمى وذهب بها إلى مستشفى صدر العمرانية، حيث كشف عليها الطبيب هناك وقال إنه يشتبه فى أنها مريضة بإنفلونزا الخنازير، وأخبره بأنه لا يستطيع علاجها فى المستشفى لأنها غير مجهزة لمثل حالتها. ونصحه باصطحاب زوجته إلى مستشفى أم المصريين حيث توجد التجهيزات الطبية اللازمة..

لا يقتصر حب الرياضة على الرئيس مبارك لكنه يمتد أيضا إلى ولديه جمال وعلاء، وقد حرص الاثنان على الذهاب إلى الاستاد لتشجيع المنتخب وذهب معهما معظم الوزراء وكبار المسئولين بمن فيهم وزير الصحة الذى جلس بجوار السيد جمال مبارك مباشرة.. وقد رأينا فرحة كل هؤلاء الغامرة عندما أحرز عمرو زكى الهدف الأول فى مرمى الجزائر.

شكر هانى الطبيب وأخذ زوجته نورا وهرع إلى مستشفى أم المصريين، حيث توسل إلى المسئولين هناك حتى ينقذوا زوجته التى بدأت تبصق دما، لكن الطبيب فى أم المصريين طمأنه تماما وقال إن حالة زوجته عادية ولا تحتاج إلى الحجز فى المستشفى.. ونصحه بالعودة بها إلى مستشفى صدر العمرانية لأنها الجهة المتخصصة فى حالتها..

بعد الهدف الأول، وبالرغم من الجهد الكبير والروح القتالية، لم يستطع لاعبونا أن يسجلوا فى مرمى الجزائر لمدة 90 دقيقة كاملة.. وقد بان الغضب على وجوه كبار المسئولين الجالسين فى المقصورة.. حتى إن السيد علاء مبارك لم يتمالك نفسه وأشاح بيده اعتراضا على إضاعة منتخبنا عدة فرص لأهداف مؤكدة.

عاد هانى من جديد، وهو يكاد يحمل زوجته نورا، إلى مستشفى صدر العمرانية، ولأول مرة يرتفع صوته غاضبا فى وجه الطبيب:
ـ لماذا أرسلتنى إلى مستشفى أم المصريين إذا كان علاج زوجتى هنا..؟

أكد له الطبيب أن تشخيصه صحيح وأنهم فى مستشفى أم المصريين يتهربون من علاج المرضى.. وطلب منه شهادة رسمية من مستشفى أم المصريين بأن حالة نورا عادية وليست خطيرة.. عندئذٍ اعتذر هانى للطبيب عن حدته فى الكلام وأخذ زوجته من جديد إلى أم المصريين وطالبهم بإعطائه شهادة بحالة زوجته الصحية..

والحق أنهم هذه المرة عاملوه بلطف، وأكدوا له انهم سيعملون التحاليل اللازمة لزوجته نورا لكن عليه أن يعود بها فى الثامنة صباحا، لأن مسئولة التحاليل غير موجودة (تبين بعد ذلك أنها كانت موجودة لكنها أرهقت من العمل فطلبت من زملائها صرف المريضة نورا بأى طريقة)..

كادت المباراة تنتهى وفى الوقت بدل الضائع، تمكن عماد متعب من إحراز الهدف الثانى فى مرمى الجزائر، ورقصت مصر كلها طربا.. بل إن الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة، نسى وقار منصبه والكاميرات المسلطة عليه، وقفز من مكانه واحتضن جمال مبارك ليهنئه بالنصر العظيم.

عاد هانى بزوجته نورا إلى مستشفى صدر العمرانية ليودعها حتى الصباح ثم يأخذها بعد ذلك لعمل التحاليل فى أم المصريين، وكانت حالة نورا قد ساءت لدرجة أنهم وضعوها على جهاز التنفس الصناعى ولم تلبث أن لفظت أنفاسها الأخيرة قبل أن تتمكن من إجراء التحاليل اللازمة لتشخيص حالتها.. ماتت نورا هاشم محمد وهى لم تتجاوز الخامسة والعشرين، وتركت زوجها هانى وولدين صغيرين..

ولعلنا البلد الوحيد الذى يموت فيه الناس بهذه الطريقة.. على أن مأساة نورا هاشم محمد لا يجوز أن تعكر صفو فرحتنا بالنصر على الجزائر.. لقد استجاب الله لدعائنا وجعلنا نحرز هدفين نظيفين..وهكذا أذقنا الجزائريين من كأس الهزيمة وسوف نسحقهم بإذن الله فى مباراتنا المقبلة..

مبروك لمصر الوصول إلى المونديال ورحم الله السيدة نورا هاشم محمد.

المصدر: صحيفة الشروق.

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2009/november/17/egypt_noura.aspx

Leave a comment

Filed under الأستفزازات اليوميه

طب أنا مالي ومال المرور

أنا بقالي كتير مكتبتش حاجة …بس أنا مستفز جدا دلوقتي
جاتلي دلوقتي مكالمة تليفون ضايقتني جدا من واحد صاحبي … الناس النهرده ضيقوه في المرور فـاتصل علشان يشتمني  ويقولي إن أنا مبفهمش حاجة وإن أنا عايش في برج عاجي والبلد دي عمرها ماهتتغير  … آه … بتسألوا بيشتمني ليه …. علشان أنا عملت جريمة كبيرة في حقه وحق نفسي وحق المجتمع
علشان دايما بأقول اللي جي إن شاء الله أحسن … ومصر إن شاء الله هتتحسن بينا … وإن شاء الله بكرة هيكون أفضل
طب هو المفروض إني اسود الدنيا في وشي وفي وش الناس … ولا المفروض إني أحاول اغير اللي اعرف اغيره وأحاول أساعد نفسي واللي حواليه باللي أقدر عليه … ولا المفروض اشجع الناس كلها علشان  تسافر وتسيب البلد … بجد أنا محبط جدا
كل اللي أنا بقولوا إن طول ما احنا بنقول مفيش فايدة عمر ماهيكون فيه فايدة
لازم يكون عندنا الامل في التغيير … ونفتكر دايما إن التغيير بيحصل في لحظة .. و على الرغم من كل السلبيات اللي حوالينا مش عجبانه بس لازم نفتكر إن احنا جزء من سبب المشكلة وبرضه احنا اللي في ادينا الحل
 
ماحدش فينا هايزايد بوطنيته وحبه للبلد على التاني .. أهو كل واحد بيعمل اللي بيقدر عليه .. وعمري ما لمت حد على إنه هيسافر ويسب البلد .. كل واحد حر يعمل اللي هو عايزه .. بس أنا برفض فكرة تسفيه الرأي الآخر … وإن كل واحد فينا مادام مش مقتنع بحاجة ياخد الرأي المعاكس 180 درجة  … والغريب فينا إن احنا بنهاجم المتطرفين فكريا وكل تصرفاتنا بتقول إن احنا متطرفين فكريا
ناخد اقصى اليميييين أو اقصى الشماال … مبنعرفش حتى نكون من الأمة الوسط
 
بجد أنا بزعل جدا لما واحد صاحبي بيسافر … أنا كده مبحبش حد يسب البيت ويمشي .. والله بزعل جدا والموضوع ده بيأثر فيَّ جدا …  .. وده لأني شايف إن البلد بتخسر ناس على كفاءة عليه وأكيد نفسهم يساهموا في التغير
 
على الرغم من كده أنا مش زعلان منه لأني عارف الحالة اللي هو كان فيها … بس يا باشا أنا مليش دعوة بموظف المرور اللي ضايقك ولا بالناس اللي مضايقينك في الجامعة … أنا زيي زيك مش في برج عاجي ولا حاجة
أنا برضه كل يوم بتحشر في المترو … وبعاني من الزبالة اللي في كل حتة … ومش عارف الخضار اللي أنا باكله ده ماسقي بمية حلوة ولا بميت مجاري … بس بحاول إني اكون إيجابي على قد مابعرف …وفي حدود اللي اعرف اعمله … واتصدمت كتير لما سافرت وشفت الفجوة الزمنية اللي بينا وبينهم … بس برضه لما فكرت لقيت إن أكبر مصلحة لينا كلنا إن البلد دي تنضف وتتقدم … وإن شاء الله ده هيحصل.
 
علشان ابني وابنك إن شاء الله ده هيحصل
 
الدنيا من غير ربيع ميتة … ورقة شجر ضعفانه ومفتته …. لأ يا جدع .. غلطان .. تأمل وشوف .. زهر الشتا طالع في عز الشتا … عجبي

11 Comments

Filed under الأستفزازات اليوميه

هدية العيد – مش باقي مني

Leave a comment

Filed under الأستفزازات اليوميه

كارثة القمامة في مصر .. وعواقب غياب الديمقراطية

كتب – عماد سيد – ستظل في نفسي تلك الفكرة ولن أتخلى عنها إلى أن يتوفاني الله
..لن أصدق أبداً أن هناك حكومة في مصر تعمل لصالح المواطن طالما أنها جاءت دون
إرادته ودون رغبته وبتزوير الأصوات في مسلسل كوميدي ساخر يسمى انتخابات برلمانية أو
مجالس محلية وسأظل على قناعتي بأنها لا تعمل إلا إرضاء لمن جاء بها ولمن يحافظ على
استمراريتها.

 صدقوني لم أعرف في حياتي بلداً يتمتع بما تتمتع به مصر من قذارة وقمامة ..وقبل أن يتهمني الإخوة الشوفينيون بأني أسيء لسمعة
مصر (التهمة الساخرة المعتادة لكل من تحدث عن وضع سيئ في مصر)أود التأكيد على أن ما
اقول يراه العالم يومياً في الصحف والبرامج التليفزيونية بل ويرويه السائحون عقب
عودتهم إلى بلادهم، فبدلاً من أن يتحدثوا عن أمن مصر وآثار مصر وأخلاق شعب مصر وكرم
ضيافة شعب مصر (أين هذه الأشياء الآن؟) ستجدهم يلتقطون صوراً لعربات الكارو والتوك
توك وأكوام القمامة التي يسير وسطها الناس ويلهو بها الأطفال وكأنها أكوام من
الزهور أو الألعاب اللطيفة!.

ابعاد مشكلة جامعي القمامة في مصر

شاهد الفيديو

ابعاد مشكلة جامعي القمامة

ولا يمكن لعاقل أن ينكر بأن المسئولية في الحال المتردي الذي وصلت إليه مصر
بمحافظاتها المختلفة هي مسئولية مشتركة بين الحكومة ممثلة في السادة المحافظين
القابعين على كراسيهم أبد الدهر – حتى وإن أصيب أهل محافظاتهم بالتيفود – فهم معصومون لا يخطئون والعيب كل العيب في الشعب الذي
لا يعرف كيف يحكم ولا يقدر قيمة من يحكمه !!.

أما المسئول الآخر عن هذا التردي هو المواطن نفسه بكراهيته لبلده وغضبه من اتباع
أي نظام واحترافه في تكسير القوانين وكأنما يعوض بذلك شيئ من الحرية المفقودة وقبل
أن نتحدث عن سلوكياتنا تجاه هذا الأمر تعالوا معي نتعرف على بعض المعلومات الهامة
في هذا الإطار:

في محافظة القاهرة وحدها تتولى مهمة النظافة 5 شركات (واتحدث عن القاهرة
باعتبارها عاصمة بلادنا ولما تمثله من أهمية سياسية واقتصادية واجتماعية).

1 – إنســـر الأسبانيـة وتتولى مناطق الوايلي – باب الشعرية عابدين – الموسكي
وسـط – غـرب منشأة ناصر – بولاق .
2 – مصر لخدمات البيئة الأسبانيـة وتتولى
مناطق عين شمس -النزهـة مصـر الجديدة – المطرية مدينـة نصـر شـرق – مدينـة نصـر
غـرب – مدينـة السـلام .
3 – أمـــــا الإيطاليـة وتتولى مناطق روض الفرج –
الساحل شبـرا – الزيتـون حـدائـق القبة – الزاوية – الشرابية .
4 – الفسـطــاط
التـابعـة لهيئة نظافة وتجميل القاهرة وتتولى مناطق السيدة زينب – البساتين – دار
السلام – مصر القديمة – الخليفة – المقطم – المرج .
5 – أوربـا 2000 (شركـة
مصرية) وتتولى مناطق المعادي – طرة – حلوان – المعصرة – التبين.

وتتلخص مهام هذه الشركات في:

جمع القمامة من الوحـدات السكنيـة. (لا يزال يضطلع بالمهمة جامع القمامة العادي
أي أنك تدفع مقابل هذه الخدمة مرتين) .
جمع القمامة من المحـلات التجاريـة.
(ولا يقوم بها السادة جامعو القمامة الا بعد تلقي المعلوم من صاحب المحل) .
جمع
القمامة من الأسـواق ومـواقف الأتوبيس ودور السينمـا. (حدثني عن نظافة الأسواق
ومواقف الاوتوبيس في مصر!) .
جمع القمامة من الوحـدات الطبيـة والتخلص منها
بطريقة أمنة. (والدليل باعة العصائر الذين استخدموا اوعية الغسيل الكلوي في تعبئة
العصائر) .
جمع مخالفـات المصانـع والـورش. (وتلقى كلها او أغلبها في مياه
النيل أو المصارف اما من المصنع نفسه او من عامل النظافة الكسول) .
كنـس وغسيل
الشـوارع بالكـامـل. (لا تعليق !!) .
التخلص من القمامة بالدفن الصحي في
المقالب. (عدد المقالب الصحية في مصر كلها يكاد يعد على الأصابع) .
رفع
الملصقات من علي المباني وأعمدة الإنارة. (ربما شاهدت بعضهم والحق يقال يفعلون ذلك
بعد انتخابات مجلس الشعب خوفاًُ من ملصقات الاخوان والمعارضة.. فقط!!)
تنظيف
سـلات المهمـلات علـي أعمدة الأنارة. (أين هذه الصناديق ؟!! وهل هي سليمة ؟)

تقدم هذه الخدمات 7 أيام اسبوعيا (أيضاًً .. لا تعليق!!)

فإذا كانت هذه هي الشركات وهذه هي مسئولياتها .. فما الذي جعل عاصمة مصر تصل الى
هذا المستوى المزري من القذارة؟

1- روي لي أحد المسئولين ان أحد أهم هذه الأسباب هو جامعو القمامة انفسهم حيث
استشعروا الخطر باسناد مهمة جمع القمامة الى الشركات وبالتالي فقدوا مصدر دخلهم
ورزقهم ، الأمر الذي حدا بهم الى ان يقوموا بسكب القمامة في الشوارع وافراغ
الصناديق التي خصصتها الشركات لجمع القمامة على الأرض وبالتالي يرى المسئولون
والمواطنون ان هذه الشركات لا تقوم بعملها إضافة الى تصاعد غضب المواطن بسبب جباية
قيمة النظافة منه شاء ام ابى من خلال فواتير استهلاك الكهرباء وبالتالي فهو يدفع
مالا في مقابل خدمة لا يراها.

والمشكلة أن السادة جامعو القمامة يجمعون قمامة هي الأغنى من نوعها في العالم
وقد يصل سعر الطن منها الى 6000 جنيه نظرا لاحتوائها على مواد ومكونات يمكن ان تقوم
عليها عدة صناعات هامة مثل انتاج الكحول والخل والغازات وغيرها كما ان القاهرة تنتج
وحدها قرابة 13 الف طن قمامة يوميا، ويمكن للطن الواحد ان يوفر فرص عمل لـ 8 افراد
على الاقل، مما يعني انه يتيح توفير 120 الف فرصة عمل من خلال عمليات الفرز والجمع
والتصنيع وذلك بحسب دراسة علمية اجراها معهد بحوث الاراضي والمياه والبيئة في مصر
.

كما ان جامعو القمامة كانوا يستغلون غنى هذه القمامة المجانية بالمواد العضوية
ليطعموا بها الخنازير – مجاناً أيضاً – والتي يتم تسمينها وذبحها ب 25 جنيها للكيلو
ان هي بيعت كلحم خنزير وقد يصل الكيلو الى 30 او 40 جنيها ان بيعت على أنها لحم
حيوان آخر، وتقول مصلحة الضرائب المصرية ان جمع وبيع مخلفات القمامة مسألة مربحة
للغاية، وان اباطرة جمع القمامة يجنون من ورائها ثروات طائلة.. فهي صناعة واموال
تأتي من الهواء ويثرى بها هؤلاء فكان لابد وأن يكون تصرفهم بهذا الشكل

2 – الرواتب التافهة التي تدفعها هذه الشركات دفعت العديد من عمال النظافة الى
احتراف التسول والشحاذة بل والى تأجير ملابس العمل للآخرين في مقابل 20 جنيها
يومياً لذا فحين ترى احد عمال النظافة يحمل كيسا اسود من البلاستيك وهو يتسول قائلا
الكلمة المعتادة "كل سنة وانت طيب يا بيه" دون ان ترى سيارة جمع القمامة بجواره او
حتى "مقشة" في يده فعليك حينئذ ان تتيقن بأن من أمامك مواطن عادي قام باستئجار
ملابس العمل من احد عمال النظافة .. وهذا ما أكده ايضاً الكاتب الساخر بلال فضل في
كتابه (سكان مصر الأصليين).

اضافة أن اغلب هؤلاء العمال لا يقومون بجمع القمامة من أمام المحال التجارية
مثلا او المنازل الكبيرة ما لم يدفع اصحابها مبلغا يوميا او شهريا – رغم ان هذا
عمله – فيكون عقابه بأن يحرم المكان وأصحابه من طلعته البهية لتتراكم القمامة في
المكان .

3 – سلوك المواطن المصري والذي يثير تعجب كل من جاء الى مصر من عرب او اجانب ..
فهذا يبصق في الأرض وهذا يتبول وهذه تلقى بالقمامة من نافذة المطبخ وآخر يلقي بكيس
القمامة من نافذة سيارته لمجرد آنه رأي منديلا ورقياً على الأرض فاعتقد أن هذا
المكان مخصص لجمع القمامة وهذا الطفل الذي يلقى بما تبقى من يده من طعام في اي مكان
في الطريق لأن أهله لم يغرسوا بداخله قيمة النظافة واهمية السلوك المتحضر ، على أن
المواطن المصري حين يخرج من بلاده تراه اكثر الناس التزاما بالقوانين .. والبعض
أرجع ذلك الى خوف المواطن المصري التاريخي من وجود من يراقبه باستمرار وبالتالي 
فهو يخشى ان يتم إلغاء اقامته أو ترحيله إن هو أخطأ .. وليس احتراماً للقوانين أو
للقيم الأخرى .. فيما يؤكد البعض بأن المواطن المصري في داخله انسان آخر يتمنى ان
يرى كل  شيء حوله في غاية النظافة والنظام ولكنه ينقلب الى النقيض اذا ما افتقد هذه
الأمور ولعل اكبر دليل على ذلك بيوت المصريين من الداخل وما تمتاز به من نظافة
وترتيب حتى وان كانت متواضعة اقتصاديا.

4- غياب الرقابة والمحاسبة والشفافية بل وغياب الديمقراطية .. فلو اننا كنا قد
انتخبنا السيد "اللواء الدكتور المهندس" المحافظ او رئيس الحي لكان قد فعل الأفاعيل
بشركات النظافة التي لا تقوم بعملها على الوجه الأكمل والا لما انتخب مرة أخرى ولكن
كيف ولماذا يكون ولاؤه للمواطن وهو من لم يأت به ويلصقه في مقعده ؟ وماذا يضيره ان
تزيد اهرامات مصر في العدد – مع اختلاف النوعية – طالما أن سيادته وأبناؤه يركبون
السيارات المكيفة ويقضون الصيف في مارينا بعيداً عن تلك المخلوقات المزعجة وطالما
أن المساحة أمام وحول منزله نظيفة ؟ كما أننا لا نعرف على أي أساس يتم اختيار هذه
الشركة او تلك ليتم اسناد امر نظافة حى او منطقة ما إليها وما هي معايير هذا
الاختيار وما قيمة التعاقد ومتى يمكن انهاؤه من طرف واحد .. بل إن أحد النواب قدم
طلب إحاطة عاجل لتفسير أسباب تعديل عقود النظافة الموقعة بين محافظات القاهرة
والجيزة والإسكندرية من جهة، والشركة الإيطالية من جهة أخرى، وهو التعديل الذي وضع
حداً أقصى للغرامات الموقعة على الشركة مهما كان القصور في العمل، وهو ما يصب في
مصلحة الشركة .

ومع غياب الديمقراطية تغيب الشفافية .. وتغيب النظافة !

5 – غياب الرؤية والاستراتيجية والهدف .. وهو احد نتائج "أزهى عصور الديمقراطية"
فالسيد المسئول كل ما يهمه هو ان يدمر كل انجازات من سبقه -إن كان له انجازات من
الأصل- وبالتالي فهو يبدأ من جديد وتنشأ لجان تنبثق منها لجان ويصرف لها اعتمادات
وبدلات للسادة الحضور .. وكل ذلك في ظل غياب هدف واضح ومحدد بمدة معينة ووجود
مسئولية موزعة يعاقب المقصر فيها .. فمن سيعاقب من إذا كان الكل في الجرم سواء
والكل يستحق العقاب والكل شريك في المسئولية ؟!!

اقتراحات للحل:

ورغم اني لست من انصار تقديم الحلول للقارئ بسهولة دون ان يجتهد هو بنفسه في
العمل على ايجاد ذلك لكني ساقترح بعض الحلول .. لعل وعسى

1 – لابد من غرس قيمة النظافة في أطفالنا وتعليمهم ان هذه النظافة أمر تحض عليه
الأديان كما أنها تبعد عنه الأمراض وتساعد على خلق جو محيط يساعد على تهدئة النفس
وسكينتها بدلا من الاستيقاظ يومياً على صورة أكوام القمامة والقطط والكلاب وبعض
الأطفال يتشاركون اللعب فيها !! .

2 – أقول لبعض الشباب ممن لم يصابوا بعد بذلك الداء العضال وهو رغبة الخريج – أي
خريج ولو كان معهداً مدة الدراسة فيه عامين – في أن يجلس خلف مكتب مكيف ويتلقى آلاف
الجنيهات شهريا مقابل خبراته الحياتية المهولة .. أرجو من هذا الشباب الواعي أن
يحاول إقامة صناعة على هذه المخلفات كما فعل هذا الشاب الرائع والذي استضافته
الاعلامية منى الشاذلي في برنامجها، فالرجل يعد رسالة علمية في كيفية انتاج مواد
نافعة من القمامة كما انه انشأ مشروعا مربحاً وفر عدداً جيداً من الوظائف لأبناء
الحي الذي يسكنه وساهم في نظافة المكان .. كم اتمنى ان نستنسخ هذا الرجل الإيجابي!!
.

3 – الديمقراطية .. وهي ما أختم به كلمتي .. فحين يوقن المسئول انه مسئول أمام
من انتخبه فسيقوم بعمله حق الأداء وسيخشى غضبة المواطن الذي جاء به إلى منصبه
وسيعمل على

نشر كافة الحقائق أمام الرأي العام دون مراعاة لمصالح البعض ودون خوف على ضياع
نسبة من أرباحه الشخصية ودون خوف من رقيب إلا ضميره

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2009/september/10/rubish.aspx



Leave a comment

Filed under الأستفزازات اليوميه

رمضان زمان و رمضان دلوقتي

Leave a comment

Filed under الأستفزازات اليوميه

المستهلك المصري ومقدم الخدمة .. نظرية العبد والسيد

المستهلك المصري ومقدم الخدمة .. نظرية العبد والسيد

المستهلك المصري ومقدم الخدمة .. نظرية العبد والسيد

اضغط للتكبير

اشخاص في احد المتاجر – ا ف ب

8/26/2009 11:29:00 AM

كتب – عماد سيد – لم أر في حياتي هذا الكم من السلبية الرهيبة والفجة إلا مصر .. لم أر مواطناً في دولة محترمة يتساهل في حقه إلى هذه الدرجة .

وفي الحقيقة لا يمكنني أبداً أن ألوم مقدم الخدمة اياً كان نوعها على قلة جودة خدمته أو على الطريقة الفظة التي يتعامل بها مع المواطن وكأنه يتفضل عليه بأن يأخذ منه ماله وهو متبرم ومقطب الجبين وعلى وجهه غضب الله، ولا يهمه أن يرفض مواطن ما هذه الخدمة السيئة .. فليذهب إلى الجحيم فهناك عشرات المواطنين ممن سيقنعون بالخدمة الرديئة التي يقدمها.. بل وسيتعاركون للحصول عليها .. هؤلاء النخاسون وجدوا أمامهم مستهلك (لقطة) .. يأخذ منهم أسوأ خدمة بأسوأ جودة وأسوأ أسلوب تعامل فيما يحني المواطن ظهره ويطأطئ رأسه موافقاً أن يأخد تلك الخدمة السيئة بل ويدفع في مقابلها من قوت يومه وكده .. ولاحول ولا قوة إلا بالله !!

ولذلك .. أغرقنا أولئك النخاسون بأسوأ البضائع الصينية على سبيل المثال، وحين كنت أتحدث مع صديق يعمل استاذاً جامعياً بإحدى جامعات الصين جمعتنا الظروف في الولايات المتحدة وحدثته عن ذلك أكد لي أن الخطأ ليس خطأ المنتج الصيني وإنما هو خطأ المستهلك المصري الذي وافق على شراء بضائع بهذا السوء والتي تحط من قدر الصين كدولة صناعية هائلة في أعين المستهلك المصري، فالأمر يسير كالتالي: تاجر مصري جشع يحدد قدراً من المال لانتاج سلعة وعلى قدر المال المخصص لانتاج السلعة تأتي الجودة الصينية وكلما زادت حصة المال المخصصة للمنتج ازدادت جودته .

ولكن ماذا يساوي هذا المواطن وما الذي يمثله من أهمية ليستحق أن أنتج له سلعة قيمة؟! هكذا ينظر الينا التجار وإلا لما كانوا صنعوا الجبن الرومي بالفورمالين او اطعموا الدجاج الأبيض حبوب منع الحمل لتسمن ويزداد وزنها !!

ونظرأ لأن المنتج أو المستورد المصري فهم طبيعة هذا الشعب وبأنه سيجري وراء أي شيئ رخيص حتى ولو سبب له المرض على المدى الطويل بما فيه من مكسبات لون وطعم ورائحة محظورة قانونا او مواد خام فاسدة وتالفة أصلا فقد تمادى في الأمر وهو مطمئن أن نوعية المستهلك الذي يبيعه هذا المنتج أياً كان نوعه من أنصاف المتعلمين (وهؤلاء سبب العديد من الكوارث بسطحيتهم وتهاونهم في صحتهم واستهارهم ولا مبالاتهم) أو حتى من المتعلمين ممن يجهلون حقهم القانوني والإنساني في ضرورة الحصول على خدمة جيدة مقابل ما يدفعون

المشكلة أننا كمواطنين مصريين تدنى ذوقنا العام وتدني اهتمامنا بجودة الخدمة المقدمة إلينا (سواء كانت طعام أو مواصلات أو غيرها) حتى صرنا نقبل بسلع في غاية الحقارة والقذارة لا لشيء إلا لرخص ثمنها، وإلا بالله عليكم كيف باع نخاسو اللحوم الحمير والكلاب على أنها لحوم مواشي دون أن يلفت نظر البعض رخص ثمنها أو اختلاف لونها أو شكلها ؟

كيف يتزايد الطلب على بعض انواع الياميش قبل وخلال رمضان مما يدفع بالتجار لرفع اسعارها بشكل جنوني وغير منطقي فيما هي تظل ملقاة على أرفف المحلات طوال العام حتى تتعفن او تلقى في الثلاجات بالاعوام لتخرج لنا بأسعار عجيبة قبل الشهر الكريم وكأنها وصلت للتو من الخارج ؟!

لماذا حين تذهب لشراء جهاز كهربائي أو تليفون محمول أو كومبيوتر وهو لا يزال بعد مشمولاً بالضمان يرفض التاجر استعادته منك بل ويقنعك أنك أنت من أفسد الجهاز بسوء استخدامك له دون أن تفكر في الذهاب إلى جهاز حماية المستهلك أو عمل محضر لمن قدم لك تلك السلعة الفاسدة؟

عندما تستقل سيارة أجرة (تاكسي أو ميكروباص) ويرفض السائق تشغيل العداد أو يرفع سائق الميكروباص الأجرة أو يتخذ طريقاً غير طريقه لا تعترض وتلتزم السكينة والهدوء ؟ في حين أنك إن اعترضت أو هددت باللجوء إلى الشرطة سيختلف الموقف وربما يفتح الله عليك بأحد الركاب الذين لا تزال دماء الحياة تسري في عروقهم ليساندك ويقف إلى جوارك؟

لماذا تشتري سلعة غذائية بسعر مبالغ فيه وهو متوافرة في أماكن أخرى بسعر أقل وربما بجودة أفضل ؟ ولماذا تشتري تلك السلع الغذائية ممن يقفون بها على الأرصفة في الشوارع ويعلم الله ما إذا كانت فاسدة أو عليها ورقة بيانات مزورة أو تحتوي شيئاً تمنعك عقيدتك من تناوله؟

لماذا عندما تدخل أحد المحلات وتقضي بعض الوقت بداخله تتفحص المنتجات يصاب من يعملون بالمحل بالغضب وكأنك يجب أن تدخل لتأخذ السلعة ليتم خداعك في أسرع وقت مع أنك ستدفع له مالاً مقابل هذه السلعة أي أنك وغيرك سبب استمرار فتح هذا المحل لا أن يمن سيادته عليك ويتفضل بالبيع لك ويسمح لك متكرماً متعطفاً بأن تعطيه المال .. ماهذا ؟ في أي بلد نعيش ؟ وماهذا المنطق العجيب؟

لو أن كل تاجر جشع رفع سعر السلعة أو احتكرها ووقف المواطن وقفة مع نفسه وقرر أن يستغني عن هذه السلعة لبعض الوقت وفعل هذا غيره وغيره وغيره .. ستبور بضائع هؤلاء التجار الجشعين وربما يدفعهم هذا إلى التنازل قليلاً ويتم خفض ثمنها وربما يبيعها لك وهو ينظر إليك ويصر على أسنانه من الغيظ لأنك حققت ما تريد (كما فعل بعض أهل الاسكندرية الشجعان حينما قاطعوا الجزارين الجشعين عدة أسابيع).. فيما البعض الآخر قد يفضل أن تفسد بضاعته على أن ينحني أمام المستهلك حتى لا تصبح عادة للمواطن وسلاحاً يلجأ إليه كلما اقتضت الظروف

صدقوني لم أعرف بلدأ في العالم (على حد علمي إلى الآن) يكون فيها مقدم الخدمة هو صاحب المن والفضل في بيع السلعة فيما يكون المستهلك عبداً لإحسانه .. ولم أر مواطناً يتسامح وبقبل ان يسلب منه حقه أمام عينيه دون ان تثور ثائرته او ان يجاول قدر استطاعته استعادة هذا الحق

أما آن لنا ان نتغير؟ أما آن لنا نطالب بحقنا كمواطنين في سلعة او خدمة مقابل ما ندفع ؟ أما آن لنا ان نتسم بالإيجابية ولو فيما يتعلق بما نأكل ونطعم أطفالنا ؟ ناهيك عن حقنا في انتخاب من نشاء لا من يشاء الغير مع انك صاحب الحق في الاختيار والرفض!!

كم اتمنى ان نفيق! 

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2009/august/26/egyptian_consumers.aspx?ref=rss

 

Leave a comment

Filed under الأستفزازات اليوميه